مهدي مهريزي

38

ميراث حديث شيعه

راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدَّثاً ، ويستوي عليه درع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولا يُرى له بول ولا غائط ؛ لأنّ اللَّه عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، ويكون رائحته أطيب من رائحة المسك ، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم ، ويكون أشد الناس تواضعاً للَّه‌عز وجل ، ويكون آخذ الناس بما يأمر به ، وأكفّ الناس عما ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجاباً ، حتى أنه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين ، ويكون عنده سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسيفه ذو الفقار ، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة ، ويكون عنده الجامعة ، وهي صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر ، وإهاب ماعز وإهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام . « 1 » 59 . حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : عندي الجفر الأبيض . قال : قلنا : وأيّ شيء فيه ؟ قال : فقال لي : زبور داوود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام . ومصحف فاطمة ما أزعم أنّ فيه قرآناً . . . وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد ، حتى أنّ فيه الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش ، وعندي الجفر الأحمر ، وما يدريهم ما الجفر ؟ قال : قلنا : جعلت فداك ، وأي شيء في الجفر الأحمر ؟ قال : السلاح ، وذلك أنّها تفتح للدم ، يفتحها صاحب السيف للقتل . فقال له عبد اللَّه بن أبي يعفور : أصلحك اللَّه ، فيَعرف هذا بنو الحسن ؟ قال : إي واللَّه ؛ كما يُعرف الليل أنّه ليل والنهار أنه نهار ، ولكن يحملهم الحسد وطلب الدنيا ، ولو طلبوا الحق لكان خيراً لهم . « 2 » 60 . كان الصادق عليه السلام يقول : علّمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الاسماع ، وإنّ

--> ( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 102 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 418 ، ح 5914 ؛ عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 192 ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 528 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 116 ، ح 1 . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 170 ، ح 1 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 240 ، ح 3 .